التدبير التربوي

يقوم مشروع القسم على توليف رغبات واختيارات مجموعة القسم، كنوع من التدريب الجماعي على تنفيذ استراتيجيات بلورة المشاريع، لأن النجاح في مشروع شخصي لا يمكن الاحتفاء به إلا وسط الجماعة، وبالتالي تكون جماعة القسم هي الجماعة التدريبية الأولى لممارسة استراتيجيات حل المشكلات، ضمن مخطط المشروع الجماعي،

ينقل التدريس بالمشروع الممارسة الصفية التربوية من الاهتمام بالمحتوى المعرفي إلى العناية بكيفية تمكن المتعلمين من تملك آليات المعرفة وضوابطها، وطريقة توظيفها في حياتهم، فهو تدريس يركز على المتعلم واحتياجاته وأهدافه. وهذا الأسلوب سيمكنه من التأقلم مع المحيط والانخراط الواعي في المجتمع، بشكل يحفظ له التوازن والقدرة على الاختيار.

يتيح المشروع الشخصي للمتعلم، إمكانات تجريب موارده، وقياس قدرتها على التماهي مع اختياراته، التي تجري في مجال تؤطره التوجهات التربوية ومتطلبات التشغيل، لذلك، فإننا نجد مبررات للقرارات المتخذة بخصوصه على مستويات عالية؛ إذ أصبح “سيرورة تربوية تبتدئ منذ المستوى الخامس من التعليم الابتدائي وتستمر مدى الحياة

“يعد لفظ “مشروع” حديثا نسبيا داخل ثقافتنا” ،فلقد ظهر في بداية القرن العشرين، ويرتبط غالبا بدلالة إيجابية، فهو يشير إلى التطور والتقدم والسعي نحو الأفضل والأحسن، وهو رؤية معقلنة عزيزها وت وهادفة، تسعى لضمان الجودة المنشودة من التربية المدرسية وترصيدها، ومن ثم “فهو يعد من نمط “أنموذج ” paradigme” يرفع من قيمة النشاط الملموس والمنظم من طرف فرد مهووس بتحديد هدف ووسائل لبلوغ ذلك”.

إن التدريس علم وفن، تتصل في سياقه المضامين والمفهومات والتصورات بالعلم، أما المهارات التي نستخدمها في نقل ما نريده؛ فتتصل بالفن وهو الأسلوب الذي يظل قيمة كبرى، لذا يجب الاهتمام بالأساليب الأكثر أناقة والأكثر رقيا؛ خصوصا في مجال التربية والتكوين.